العلامة المجلسي

302

بحار الأنوار

والجمع زهر وأزهار . " وأشهد " أي أحضر كما في بعض النسخ " ملائكتك " قال الكسائي أصل الملك مألك بتقديم الهمزة من الألوكة ، وهي الرسالة ، ثم غلبت وقدمت اللام فقيل ملاك ثم تركت همزته لكثرة الاستعمال فقيل ملك ، فلما جمعوه ردوه إلى الأصل فقالوا ملائكة " الكرام " الأعزاء المقربين لديك والمتعطفين على المؤمنين بالسعي في معايشهم وساير أمورهم . " السفرة " أي الكتبة ، قال في القاموس السفرة الكتبة جمع سافر ، والملائكة يحصون الاعمال انتهى ، أو سفراء يسفرون بالوحي إلى ساير الملائكة ، قال الله تعالى : " في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة بأيدي سفرة كرام بررة " ( 1 ) قال البيضاوي سفرة كتبة من الملائكة أو الأنبياء ينتسخون الكتب من اللوح أو الوحي ، أو سفراء يسفرون بالوحي بين الله ورسله ، أو الأمة جمع سافر من السفر ، أو السفارة والتركيب للكشف يقال : سفرت المرأة إذا كشفت وجهها انتهى ، إحضارهم هنا إنا لان يكتبوا تقدير المطر وقدره وموضعه ، أو لان يبلغوا الرسالة إلى جماعة من الملائكة الموكلين بالسحاب المطر ، ويحتمل أن يكون المراد إحضار كتبة الاعمال لمحو الذنوب التي صارت مانعة لنزول المطر لكنه بعيد جدا . " سقيا منك " أي لسقيا متعلق بأشهد أو بمحذوف أي أعطنا أو اسقنا ، والأول أظهر ، ويؤيده ما في الصحيفة السجادية بسقي منك نافع ، وفي القاموس سقى الله الغيث أي أنزله ، والاسم السقيا بالضم " دائمة غزرها " كثرتها والظاهر " دائما " إلا أن تكون التاء للمبالغة ، أو يكون بالضم جمع غزر كما في أكثر النسخ ، قال الجوهري : الغزارة الكثرة ، وغزرت الناقة كثر لبنها ، والاسم الغزر مثال الضرب والجمع غزر مثل جون وجن ، ويظهر من القاموس أنه بالفتح والضم كلاهما مصدر . " واسعا درها " أي مطرها وخيرها ، وقال الجوهري : الدر اللبن يقال في

--> ( 1 ) عبس 16 - 13 .